شروط المُقر وحدود إقراره
متى يصح الإقرار ومتى لا يُلزم؟ المادة الخامسة عشرة من نظام الإثبات تضع شرط الأهلية وتحدد نطاق إقرار الصغير المميّز والوصي والولي وناظر الوقف، مع تطبيق عملي على تفويضات الشركات.
ليست كل الاعترافات تتمتع بالقوة النظامية ذاتها.
فالتفريق بين الإقرار القضائي والإقرار غير القضائي قد يحسم نتيجة الإثبات في الدعوى، ومع ذلك يغفل عنه الكثير.
مناط التفريق هو مكان صدور الإقرار ومناسبته، لا صيغته. فالإقرار الذي يصدر أمام المحكمة المختصة أثناء نظر الدعوى المتعلقة به يرقى إلى أقوى وسائل الإثبات. أما ما يصدر خارج مجلس القضاء — أو حتى داخل القضاء لكن في دعوى أخرى — فلا يحمل الحجية ذاتها، وإنما يبقى خاضعًا لتقدير المحكمة.
وقد نظّمت المادة الرابعة عشرة من نظام الإثبات هذا التمييز.
لأن أكثر الإقرارات غير القضائية تقع دون قصد: رسالة بريد إلكتروني تعتذر فيها عن تأخر، أو رسالة في تطبيق محادثة تقرّ فيها بمبلغ، أو عبارة تُقال في اجتماع تفاوضي. هذه كلها قد تُقدَّم لاحقًا كدليل.
توصية عملية: تعامل مع مراسلاتك المكتوبة على أنها قد تُقرأ يومًا أمام المحكمة. الوضوح والدقة في الصياغة ليسا تكلّفًا، بل حماية.
هو اعتراف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه أثناء نظر الدعوى المتعلقة بها، ويُعد من أقوى وسائل الإثبات؛ لصدوره في مجلس القضاء وأمام المحكمة المختصة.
هو كل إقرار يصدر خارج مجلس القضاء أو في دعوى أخرى، ولا يتمتع بالحجية ذاتها، وإنما يخضع لتقدير المحكمة وقواعد الإثبات العامة.
قد يُعد ما تكتبه في رسالة بريد إلكتروني، أو تطبيقات المراسلة، أو ما تدلي به أثناء اجتماع تفاوض، إقرارًا غير قضائي يمكن الاستناد إليه كدليل في النزاع لاحقًا؛ لذا احرص على أن تكون جميع مراسلاتك وتصريحاتك مدروسة، حتى وإن بدت غير رسمية.
متى يصح الإقرار ومتى لا يُلزم؟ المادة الخامسة عشرة من نظام الإثبات تضع شرط الأهلية وتحدد نطاق إقرار الصغير المميّز والوصي والولي وناظر الوقف، مع تطبيق عملي على تفويضات الشركات.